النويري
4
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذلك بقسم يشتمل على أصناف الطَّيب والبخورات ، والغوالى والمستقطرات ؛ فختمنا الفنّ منه « 1 » بمسك ، ونظمناه معه في سلك ؛ وحصرنا هذا الفنّ وما يتعلَّق به في خمسة أقسام تندرج تحتها أبواب ، ولخّصناه من أكرم أصول وأعرق أنساب وأوثق أسباب . القسم الأوّل من هذا الفنّ في أصل النّبات وما تختصّ به أرض دون أرض وتتّصل به الأقوات والخضراوات « 2 » والبقولات ، وفيه ثلاثة أبواب : الباب الأوّل من هذا القسم من هذا الفنّ في أصل النّبات وترتيبه [ أما أصل النّبات ] قال المسعودىّ في كتابه المترجم ( بمروج الذهب ومعادن الجوهر ) : إنّ آدم عليه السّلام لمّا أهبطه اللَّه تعالى إلى الأرض خرج من الجنّة ومعه ثلاثون قضيبا مودعة أصناف الثمرة ، منها عشرة لها قشر ، وهى الجوز واللَّوز والجلَّوز والفستق والبلَّوط والشّاهبلَّوط والصّنوبر والنّارنج والرّمّان والخشخاش . ومنها عشرة لثمرها نوى ، وهى الزّيتون والرّطب والمشمش والخوخ والإجّاص والغبيراء والنّبق والعنّاب والمخَّيط « 3 » والزُّعرور ؛ ومنها عشرة ليس لها قشر ولا نوى
--> « 1 » « منه » أي من هذا القسم السابق ذكره . « 2 » الخضراوات : جمع خضراء ؛ وفى كتب اللغة أن قياس ما كان على وزن فعلاء من الصفات ألا يجمع هذا الجمع ، وانما يجمع به ما كان اسما لا صفة ، نحو صحراء وخنفساء ، وانما جمعه هذا الجمع لأنه قد صار اسما لهذه البقول لا صفة . « 3 » يسمى هذا النبات أيضا : المخاطة ، والدبق ، وهو السبستان بالفارسية ( ابن البيطار ج 4 ص 142 ) طبع بولاق .